logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الاثنين 14 سبتمبر 2026
18:01:49 GMT

أموال العراق بين النفوذ الأمريكي و السيادة العراقية

أموال العراق بين النفوذ الأمريكي و السيادة العراقية
2026-09-14 18:18:02
بقلم:  د. رعد هادي جبارة
الباحث في العلاقات الدولية والدبلوماسي السابق

📌يتكرر في العراق، بين حين وآخر، الحديث عن القرار المرقم 13303، باعتباره «الحبل الذي تخنق به الولايات المتحدة العراق🪢»، ويقال إن هذا الأمر التنفيذي جعل أموال النفط العراقي تحت السيطرة الأمريكية منذ عام 2003 وحتى اليوم.
  وتتداول هذه الرواية تفاصيل كثيرة، بعضها صحيح تماماً، وبعضها يحتاج إلى تدقيق، وبعضها الآخر لا تسنده الوثائق.
  والحقيقة أن القضية تستحق أن تُناقش بعيداً عن التهويل، ولكن أيضاً بعيداً عن إنكار حقيقة النفوذ الأمريكي.

📌13303: ماذا فعل فعلاً؟
  في 22 أيار/مايو 2003، أصدر الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش الأمر التنفيذي 13303 المتعلق بحماية صندوق التنمية للعراق وبعض الممتلكات العراقية.
   وكان جوهر الأمر توفير حماية قانونية للأموال العراقية من الحجز والتنفيذ القضائي والدعاوى التي كان يمكن أن تعرقل إعادة إعمار العراق.

📌وهنا ينبغي التمييز بين أمرين:

🔹حماية أموال العراق من الحجز، شيء؛ 
🔹وامتلاك الولايات المتحدة لهذه الأموال، شيء آخر.

📌فالأمر 13303 لم ينص على نقل ملكية أموال العراق إلى الولايات المتحدة، ولم يجعل الرئيس الأمريكي مالكاً للنفط العراقي أو وصياً على ثروته.
  لكن ذلك لا يلغي أن الأموال العراقية أصبحت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالنظام المالي الأمريكي.

📌صندوق التنمية: كيف نشأ؟
  في اليوم نفسه تقريباً، أصدر مجلس الأمن القرار 1483، الذي أنشأ الإطار الدولي لصندوق التنمية للعراق، ووضع ترتيبات لإدارة عائدات النفط العراقي في المرحلة الانتقالية.
   وكانت عائدات النفط تمر عبر حسابات لدى الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
وهذه حقيقة تاريخية لا خلاف عليها.لكن وجود الأموال العراقية في مؤسسة مالية أمريكية لا يعني، قانونياً، أنها أصبحت أموالاً أمريكية.فالملكية شيء، ومكان الاحتفاظ بالحساب شيء آخر.

📌القرار 1956: نهاية صندوق التنمية
  في 15 كانون الأول/ديسمبر 2010، أصدر مجلس الأمن بالإجماع القرار 1956، الذي قرر إنهاء ترتيبات صندوق التنمية للعراق في 30 حزيران/يونيو 2011.
   وهنا يقع أحد أهم مواطن الالتباس في الخطاب المتداول.
  فالبعض يتحدث وكأن مجلس الأمن ألغى الصندوق، ثم تجاهلت الحكومات العراقية القرار، وبقي الصندوق تحت السيطرة الأمريكية حتى اليوم.

📌لكن الوثائق الأممية تقول شيئاً مختلفاً.
ففي 30 حزيران/يونيو 2011 أعلن مجلس الأمن انتقال العراق إلى الاستقلال الكامل في عائدات صندوق التنمية، ورحب بالترتيبات العراقية التي حلت محل ترتيبات الصندوق السابقة.
كما أبلغت الحكومة العراقية مجلس الأمن بأنها أنجزت ترتيبات الانتقال إلى آلية ما بعد صندوق التنمية.
إذن، صندوق التنمية الذي أنشأه القرار 1483 انتهى بالفعل، ولم يبق قائماً بصورته الأصلية حتى اليوم.

📌وماذا حدث لأموال الصندوق؟
  تأتي هنا وثيقة مهمة جداً من صندوق النقد الدولي.
  فالتقارير الرسمية للصندوق تشير إلى أن أرصدة صندوق التنمية نُقلت في أيار/مايو 2014 من الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى البنك المركزي العراقي، في حساب بالدولار يمثل أرصدة من عائدات النفط.
  وهذه المعلومة تنسف فكرة أن الولايات المتحدة احتفظت بصندوق التنمية لنفسها بعد انتهاء ترتيباته الدولية.
لكنها لا تعني أن العراق أصبح مستقلاً مالياً عن الولايات المتحدة.
وهنا يكمن الفرق المهم.

📌ماذا حدث للأمر 13303؟
في 27 أيار/مايو 2014 أصدر الرئيس باراك أوباما الأمر التنفيذي 13668، الذي أنهى الحصانات التي كان الأمر 13303 قد منحها لصندوق التنمية وبعض الممتلكات والمصالح العراقية.
وهذه نقطة يغفلها كثير من المتحدثين عن الموضوع.

  📌فلا يصح القول إن الحصانات الأصلية التي منحها الأمر 13303 لصندوق التنمية ظلت كما هي حتى اليوم.
   لكن الإدارات الأمريكية واصلت تمديد حالة الطوارئ الوطنية المتعلقة باستقرار العراق، وهي الحالة التي ارتبط إعلانها أصلاً بالأمر 13303.

📌وهنا يجب التفريق بين:
🔹استمرار حالة الطوارئ،
وبين:
🔹استمرار الحصانات الأصلية لصندوق التنمية.
فهما ليسا شيئاً واحداً.

📌إذن، هل لأمريكا نفوذ على أموال العراق؟
نعم، وبدرجة مهمة.
وهذه الحقيقة ينبغي ألا تُخفى في معرض تصحيح المعلومات.

📌فالعراق يعتمد اعتماداً كبيراً على عائدات النفط المقومة بالدولار، وعلى النظام المصرفي العالمي الذي يحتل الدولار الأمريكي فيه موقعاً مركزياً.
كما أن جانباً مهماً من الترتيبات المالية العراقية ظل مرتبطاً بالاحتياطي الفيدرالي في نيويورك والنظام المالي الأمريكي.
وهذا يمنح واشنطن أدوات تأثير حقيقية على تدفقات الأموال والدولار العراقي.
لكن هناك فرقاً جوهرياً بين:
📍النفوذ المالي،
📍وملكيةأموال العراق.
فقد تستطيع دولة أن تمتلك أدوات ضغط كبيرة على حركة أموال دولة أخرى من دون أن تصبح تلك الأموال ملكاً لها.

📌ولهذا فإن العبارة الأدق ليست:
«أمريكا تملك أموال العراق.»
وإنما:
«النظام المالي العراقي شديد الارتباط بالنظام المالي الأمريكي، وهو ما يمنح واشنطن نفوذاً وأدوات ضغط حقيقية على العراق».»
وهذه العبارة، أقرب إلى الحقيقة وأقوى حجة.

وماذا عن الموظف الأمريكي و«حقائب الأموال»؟
📌تتردد في بعض المقالات والمنصات رواية تقول إن موظفاً أمريكياً داخل وزارة المالية العراقية يراجع طلبات شراء المواد الغذائية وغيرها، ويقرر ما يقبل وما يرفض‼️، ثم يطلب البنك المركزي الأموال من الاحتياطي الفيدرالي، فتصل إلى العراق في حقائب بالطائرات❗.
هذه الرواية تحتاج إلى دليل مباشر.

 📌فقد حدث بالفعل في السنوات الأولى بعد الاحتلال نقل مبالغ نقدية كبيرة جواً إلى العراق، وهذا موثق تاريخياً.
  لكن تحويل تلك الوقائع إلى وصف للآلية التي تُدار بها عائدات النفط العراقية اليوم يحتاج إلى إثبات مستقل وحديث.
  ولا يكفي وجود رقابة مالية أمريكية أو إجراءات امتثال مرتبطة بالدولار للقول إن موظفاً أمريكياً يتولى الموافقة على مشتريات الحكومة العراقية.

📌وماذا عن الفصل السابع؟
  القول إن العراق «خرج من الفصل السابع» يحتاج أيضاً إلى صياغة دقيقة.
  ففي 27 حزيران/يونيو 2013 صدر قرار مجلس الأمن 2107 بالإجماع، و أنهى مجموعة مهمة من الالتزامات المفروضة على العراق بموجب الفصل السابع، ولا سيما المتعلقة بملفات الكويت والمفقودين والممتلكات.وكان ذلك تطوراً مهماً في استعادة العراق لوضعه الدولي الطبيعي.
لكن الأدق قانونياً ألا نقول إن القرار ألغى «كل آثار الفصل السابع» بجملة واحدة، وإنما إنه أنهى التزامات وتدابير محددة مرتبطة بالملف الكويتي وما بعد حرب الخليج.

📌أين تكمن المشكلة الحقيقية؟
المشكلة ليست في القول إن أمريكا «تملك أموال العراق»، لأن الوثائق لا تثبت ذلك.
وليست أيضاً في القول إن النفوذ الأمريكي مجرد وهم، لأن الواقع المالي الدولي يثبت أن واشنطن تمتلك أدوات تأثير حقيقية.

📌المشكلة الأعمق هي أن السيادة القانونية على المال لا تعني بالضرورة الاستقلال المالي الكامل.
فالعراق يمتلك قانونياً ثروته النفطية، لكن اقتصاده يعتمد بصورة هائلة على النفط والدولار والنظام المصرفي العالمي.
وهذا يجعل القرار الاقتصادي العراقي عرضة للتأثير الخارجي.

📌ومن هنا ينبغي أن يكون السؤال الوطني الحقيقي:
كيف يستطيع العراق أن يقلل اعتماده على الخارج، ويقوي نظامه المصرفي، وينوع اقتصاده، ويزيد قدرته على إدارة احتياطياته وعائداته بعيداً عن مواطن الضغط الخارجي؟
فليس من الحكمة أن نختزل القضية في الرقم 13303 وحده.
ولكن حميد الكفائي الباحث في الشأن السياسي لاينظر الى تحويل أموال النفط العراقي إلى البنك الفيدرالي الأميركي بشكل سلبي.ولا يرى في ذلك هيمنة أميركية أو وصاية بل حماية للمال العراق ولسيادة العراق.ولكن الواقع يقول إن واشنطن تؤخر أو تقلّل التحويلات المالية كلما شعرت بأن العراق لا يتماشى مع الأهداف الإقليمية الأميركية. على سبيل المثال هدّدت إدارة ترامب بتجميد وصول العراق إلى عائداته النفطية، بعد تصويت البرلمان العراقي على طرد القوات الأميركية عقب اغتيال قائد قوة القدس قا،سم سـ،ـلي ماني ونائب قائد الح شد الشع بي أبو مهدي المهند،س في كانون الثاني/يناير 2020وعندما قرر الإطار التنسيقي اختيار نوري المالكي لرئاسة الوزراء ولتشكيل الحكومة العراقيةولا يزال الوضع المالي للعراق مأساوياً. على الرغم من تراكم عائدات النفط في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، والتي تقدّر حالياً بحوالي 120 مليار دولار،إذ يعاني العراق من ديون متزايدة تساوي هذا المبلغ[نُشر هذا المقال في Internationalist 360° في 25 أيلول 2024].
♻️الخلاصة:
الرقم 13303 حقيقي، وصدر عام 2003، وكان له دور مهم في حماية أموال العراق من الدعاوى والحجز في مرحلة شديدة التعقيد من تاريخه.
لكن صندوق التنمية الذي أنشأته ترتيبات مجلس الأمن انتهى عام 2011، وانتقلت أرصدته لاحقاً إلى البنك المركزي العراقي.
📌كما أن الأمر التنفيذي 13668 لعام 2014 أنهى الحصانات الأصلية التي كان 13303 قد منحها لصندوق التنمية.
📌أما استمرار حالة الطوارئ الأمريكية المتعلقة بالعراق، فهو لا يعني أن صندوق التنمية القديم ما زال قائماً أو أن الولايات المتحدة أصبحت مالكة لعائدات النفط العراقي.

📌وفي الوقت نفسه، فإن ارتباط العراق العميق بالدولار والنظام المالي الأمريكي يمنح واشنطن نفوذاً مالياً حقيقياً لا يجوز إنكاره.

📌ولهذا فإن الموقف العلمي المتوازن لا يقول:«أمريكا تملك أموال العراق».
ولا يقول:«أمريكا لا تستطيع التأثير في أموال العراق».
بل يقول:«إن أموال العراق عراقية، لكن قدرة العراق على إدارة ثروته في ظل اعتماده الكبير على الدولار والنظام المالي الدولي تمنح الولايات المتحدة أدوات تأثير وضغط حقيقية.»
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
مطار صنعاء الدولي بين استهداف الأعداء وسقوط أقنعة المتواطئين
السوداني: العراق يتحمل مسؤوليات أمنية كبيرة نيابة عن المجتمع الدولي
فيتو مجلس الأمن مقابل فيتو البحر الأحمر: حين تخرس القوة، وتتكلّم الإرادة.
ما بين {إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} وبين {إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ... }
خاص ترسانة إعلامية مأجورة لمهـ.ـاجمة المقـ.ـاومة.. بالأسماء سباق المال والمصالح
يا أطفال غزة كفى ازعاجا واحراجا ....لو سمحتم موتوا بصمت
الذل المُؤس: خضوعٌ بالإلزام وتفاوضٌ بالتجويع
لـمـاذا تـصـمـت الـسـلـطـة عـلـى بـقـاء الاحـتـلال؟
عندما تشيب الأحزاب فكل التحية لأندية كرة القدم كتب: حسن علي طه بسم الله الرحمن الرحيم ...وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا
الترخيص لـ«ستارلينك»: الحكومة تعدم قطاع الاتصالات
جثامين صحافيين تحت الأنقاض في صنعاء
الرئيس نبيه بري : • موقفنا وقف اطلاق نار كامل وشامل، برا وبحرا وجوا، من دون قيد أو شرط، ونتحدث بعدها عن الانسحاب بالتواز
ناصر الدين وقع اتفاقية تعاون مع مؤسسة ميريو لتطوير السياسة الوطنية للمختبرات
طهران: سنردّ على تفعيل «آلية الزناد»... ولا موعد جديداً للمفاوضات
مؤتمر المصيلح لإعادة الإعمار: رهان على البنك الدولي
البزنس مع الصواريخ
الثنائي لن يقاطع «الحوار» ويرفض «الجدول الزمني» خطاب عون: عناوين لنقاش يطول
عندما تعجز اللعنة والشتيمة عن الوصف، يكون المشتوم قد تفوّق ليصبح هو شتيمةً بذاته. كتب حسن علي طه. نحن البشر لدينا لكل فعلٍ
إسرائيل تستعجل التدخّل الأميركي: قمنا بما علينا
لبنان على مفترق الطرق: من يقرر سيادتنا؟ فراس رفعت زعيتر في البناء في هذه اللحظة الدقيقة التي يمر بها لبنان، وسط تصاعد ال
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث